ميقاتي: ما يشهده جنوب لبنان هو نتيجةٍ لتفاقم الاعتداءات إلاسرائيلية على السيادة الوطنية.

القى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كلمة في”القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية” في الرياض بالمملكة العربية السعودية مما جاء فيها:

“على وقع الدم العربي المتدفِّقِ في فلسطين ولبنان من دون رادع، وأمام صورة المشهد الدامي في قطاع غزة، وأمام مشهد الطفولة التي تُنْحَرُ هناك مع سبق الإصرار والترصد،وامام مشهد الاعتداء الاسرائيلي القاتل على الصحافيين والفتيات الثلاث اللاتي استشهدن مع جدتهن بالغدر الاسرائيلي في جنوب لبنان،

وأمام مشهد التدمير الممنهج… تسقط ُكلُّ مفردات الإدانة التي أثبتت الأيام أن الحكومة الاسرائيلية لا تقيم لها وزناً، ولا يردعها قانون دولي ولا ضمير انساني.

لذلك، في هذه اللحظة التي تجمعُنا في بلاد الحرمين الشريفين، نحن مدعوون إلى التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ فلسطين وغزة. كلنا استعرضنا الوضع الكارثي، ولكن علينا أن ننتقل الى مربع القرار. فغزة تستغيثكم فلا تردوها خائبة”.

فعلينا العملُ معاً لوقف فوري غير مشروط لإطلاق النار، وفتح المعابر وإدخال المساعدات لإخواننا في غزة، واطلاق مسار سياسي جدّي وفعّال يدفع باتجاه حل عادل وشامل ودائم لقضيتنا المحورية”.

 وتابع: “ومن أجل التوصُّل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي، يبقى “حل الدولتيْن” بمثابة أفضل المسارات للمضي قُدُماً والسعي إلى بناء مستقبلٍ أفضل لنا جميعاً على أساس “مبادرة السلام العربية” التي اطلقت في قمة بيروت عام 2002″.

وقال ميقاتي: “إن ما يشهده جنوب لبنان حاليًّا من أحداث، وإن اعتُبِرَتْ في العمق صدىً للمآسي في قطاع غزة، ليست في حقيقتِها سوى نتيجةٍ لتفاقم الاعتداءات إلاسرائيلية على السيادة الوطنية وخرقها المستمر والمتمادي للقرار الدولي رقم 1701. ولقد بادرت شخصيًّا منذ اندلاع أحداث غزة إلى إطلاق النداءات العلنية للحفاظ على الهدوء ولضبط النفس على الحدود الجنوبية، ووجَّهْتُ التحذيراتِ، من تمدد الحرب التدميرية في غزة إلى جنوب لبنان، ومنه إلى المنطقة”.

 اضاف: “إن خيارنا في لبنان كان ولا يزال هو السلام، وثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق والعدالة وعلى القانون الدولي والقرارات الدولية. لكننا شعب ما رَضِي، ولن يرضى بالاعتداءات على سيادته وعلى كرامته الوطنية وسلامة أراضيه، وعلى المدنيين من أبنائه، وبخاصة الأطفال والنساء.

 وبالرغم من كل هذا وذاك، نُجدّد اليوم أمامكم التزام لبنان القرارات الدولية – لا سيما القرار 1701 – ونُشدّد على أهمية  الضغط على الحكومة الاإسرائيلية لتنفيذ كافة مندرجاته وإلزامها بوقف استفزازاتها وعدوانها على وطننا”.

وختم ميقاتي: “كنا في لبنان ولا نزال مع فلسطين، ودفعنا – وما زِلْنا – ثمنَ العدوان الإسرائيلي. وما الوهنُ البادي على بنية دولتنا إلا بسبب وقوعِها على هذا الفالق الزلزالي الذي أدّى بها إلى الإيغالِ في الفراغ والتفريغ. لكننا تعوَّدْنا منكُم النجدة وأنتم أهلها، ولست بحاجة إلى التأكيد على أن جميع اللبنانيين من دون استثناء يقفون إلى جانب غزة وفلسطين، وهم يأملون أن يكون لهم جميع العرب حضنًا وحصنا لدرء الانهيار”.


Posted

in

by

Tags: