مجلس الوزراء أقرّ مشروع الموازنة للعام 2026

أقرّ مجلس الوزراء مشروع الموازنة للعام 2026 وأشار وزير الإعلام بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء، الى أنه لا تهدف موازنة 2026 الى زيادة معدلات الضرائب أو اقرار ضرائب جديدة إنما تفعيل الالتزام الضريبي وتقدير الواردات بطريقة دقيقة.

ولفت الى أنه  عقد مجلس الوزراء جلسة اضافية لأستكمال درس مشروع قانون الموازنة في السراي الكبير برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبحضور الوزراء ومدير عام وزارة المال جورج معراوي وفريق عمل الوزارة وبغياب كل من معالي وزراء الخارجية والمغتربين والبيئة والعمل، وفي مستهل الجلسة طلب سلام من الوزراء الوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية ولا سيما الاعتداء الأخير المجزرة يوم أمس في بنت جبيل والذي أودى بحياة عدد من الشهداء بينهم ثلاثة أطفال على اعتبارها جريمة موصوفة مستنكرة ومدانة، ورسالة ترهيب الى أهلنا العائدين الى قراهم فضلا عن كونها انتهاكا مستمرا للقرارات الدولية وعلى رأسها ترتيبات وقف الأعمال العدائية كما كان صرح كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

وقال وفي المناسة سنتوجه وزير الصحة وانا الآن الى مستشفى الحامعة الأميركية للإشراف على ترتيبات دخول الوالدة وطفلتها الى مستسفى الجامعة حيث قام وزير الصحة بالترتيبات المطلوبة لذلك.

وأضاف  ثم فاتح سلام بأهمية  التحضير لحوارات السراي التي ستعدها وزارة الإعلام وتلفزيون لبنان بالتعاون مع مكتب دولة رئيس مجلس الوزراء وهي كناية عن حوارات أسبوعية بين المواطنين والوزراء وستطلق في مستهل الشهر المقبل على شاشة تلفزيون لبنان ويستضيفها السراي لكبير بحضور المعنيين وطلاب وجهات مختلفة وتشمل على موضوعات تهم المواطنين وتشكل محل انتظارات وحاجات مواطنية يومية لهم وأخرى على المدى الاستراتيجي والبعيد. كما وسيشمل الحوار عددا من الإدارات والمؤسسات العامة التي تهم مواطنين مباشرة كي يتعرفوا الى عملها والمشاريع الحيوية التي ستقوم بها مع تمكين المواطنين في مسألتها على نحو عملي ومفيد ومباشر.

وذكر أنه  اعتبر مجلس الوزراء انه لما كانت موازنة عام 2026 تحرص على تأمين الموارد المالية المناسبة لكل انفاق فأنه يتعذر في الوقت الحاضر أن تتضمن تصحيحا للرواتب والأجور لكل العاملين في القطاع العام مدنيين وعسكريين ومتقاعدين. وأن الحكومة اذ تدرك ان هذا المطلب محق فهي عازمة على التقدم خطوة نحو انصاف العاملين في القطاع العام من خلال اقرار بعض التعديلات على النظام الحالي كمثل ضم التقديمات الى صلب الراتب وزيادة التعويضات العائلية وغيرها من التحسينات.

وتابع مرقص  سوف تدرس الحكومة وبعد اقرار الموازنة في الوقت المناسب امكانيه فتح الاعتمادات الإضافية المطلوبة  لتحقيق ذلك، لا تهدف موازنة عام 2026 الى زيادة الضرائب او الى اقرار ضرائب جديدة، بل ترمي الى تمويل النفقات العمومية بما فيها النفقات الاستثمارية من خلال تفعيل التزام الضريبي ومتابعة المكلفين غير المسجلين لدى ادارة الضرائب وملاحقتهم، وكذلك المسجلين غير الملتزمين بالتصريح عن الضرائب وبتسديدها ضمن المهل القانونية، وتقديم تقارير بالايرادات في مشروع موازنة العام 2026 وتقديرها بطريقة دقيقة، بهدف عدم حصول عجز فعلي عند التطبيق لهذه الموازنة في العا2026″.

ولفت الى أنه “من المواد التي عدنا اليها للتدقيق والتعديل المادة31 من الموازنة التي اخذت بعض التفسيرات وبعض الغموض كان يلفها وكان هناك تساؤلات حولها وهي تتعلق بالاجازة لإدارة الجمارك استيفاء مبلغ بنسبة محددة من قيمة كل عملية الاستيراد كأمانة على حساب ضريبة الدخل”.

وأوضح أنه أصبحت المادة الجديدة على الشكل التالي: تستوفي ادارة الجمارك مبلغا نسبته 3% من قيمة كل عملية استيراد قام بها مكلف لم يلتزم بتقديم تصاريح ضريبية عن الدخل المتوجب على أرباحه وكذلك تصاريح الضريبة على القيمة المضافة، خلال السنوات الثلاث السابقة للسنة التي يتم خلالها الاستيراد، كأمانة على حساب ضريبة الدخل، على ان يدخل هذا المبلغ في حساب المكلف الضريبي، ويحسم من الضريبة السنوية المتوجبة على أرباحه وفقا للتصاريح المقدمة من قبله.

وقال تعتمد احكام التشريع الجمركي لتحديد عمليات الاستيراد وقيمة كل منها والحالات المتعلقة بها، وتحدد دقائق تطبيق هذه المادة بقرار يصدر عن وزير المالية.

لقد وضعت هذه المادة على هذا النحو لأنها مخصصة لتفعيل الإلتزام الضريبي من قبل المكلفين من خلال محاربة المؤسسات الوهمية التي تستورد بأسمها لصالح الغير وتحتجب لاحقا عن الوجود، وقد تم حصر تطبيقها بالمكلفين غير الملتزمين على نحو كامل بتقديم تصاريح ضريبية عن الدخل على الأرباح وضريبة القيمة المضافة ضمن المهلة القانونية او تلك الممدة خلال السنوات الثلاث السابقة للسنة التي يتم خلالها الاستيراد.

وذكر أن  وزير المال سيعكف على اتمام التعديلات التي ادخلت على مواد الموازنة وارقامها، وسيقوم بالاحتسابات المطلوبة  للوصول الى المجاميع المطلوبة وباستكمال مستندات الموازنة.

وعن كلام المبعوث الأميركي توم باراك قال  ان جلسة اليوم كانت قطاعية تتعلق تحديدا باستكمال درس الموازنة، وكان لا بد في بدايتها من الوقوف دقيقة صمت واستنكار والتأكيد على شجب الاعتداءات الاسرائيلية وشد الهمم بإتجاه مزيد من الضغط على تل ابيب وعلى الدول الراعية لاتفاق وقف الاعمال العدائية.

وعما اذا كانت هناك ضرائب جديدة لتمويل الزيادات، ذكر أن نحن لا نعطي اضافات نوعية، نحن اقرينا فقط ترتيبات لازمة وضرورية احقاقا للحق وكما قلت بوضوح ان هناك دراسة مستفيضة، لنتقدم خطوات إضافية ولكن متأنية”.


Posted

in

by

Tags: