قال الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم ، أنّ “عملية طوفان الأقصى كان قرارها وتنفيذها فلسطينياً مئة بالمئة”، وخلال الاحتفال التكريمي للشهداء الذين ارتقوا على طريق القدس، شدّد نصر الله على أنّ “سرية العملية المطلقة هي التي ضمنت نجاحها الباهر من خلال عامل المفاجأة”، وهي “أصبحت اليوم ممتدة في أكثر من جبهة وساحة”.وأضاف أنّ عملية “طوفان الأقصى” أعادت طرح قضية فلسطين المحتلة كقضية أولى في العالم.
وقال “نحن دخلنا المعركة منذ الثامن من تشرين الأول الماضي” مشيرا أن ما يجري على الجبهة اللبنانية “غير مسبوق في تاريخ الكيان الصهيوني.
وقال نصر الله أن عمليات الحزب “أجبرت العدو على أن يبقي قواته عند الحدود وحشد المزيد منها، مما يخفف الضغط عن غزة”.موضحا أن عمليات حزب الله تبعث برسالة للاحتلال مفادها أنه “سيرتكب أكبر حماقة في تاريخ وجوده إذا اعتدى على لبنان”. وأضاف نصر الله “العمليات على الحدود أوجدت حالة من القلق والترقب والخوف لدى قيادة العدو وحتى لدى واشنطن”.
وأشار إلى أن حزب الله أجبر عشرات من الإسرائيليين على النزوح و”تم إخلاء 43 مستوطنة في شمال فلسطين المحتلة بسبب عملياتنا”.
وقال نصر الله “جبهتنا هي جبهة تضامن مع غزة وتتطور وتتحرك تبعا للتطورات هناك كل الاحتمالات في جبهتنا اللبنانية مفتوحة”.
وحذّر السيد نصر الله الاحتلال الإسرائيلي من “التمادي الذي طال بعض المدنيين في لبنان”، مؤكّداً أنّ ذلك “سيُعيدنا إلى المدني مقابل المدني”.
وقال أيضا إن الحزب لا تخيفه الأساطيل الأميركية لأنه أعد لها العدة، مضيفا “وصلتنا رسائل بأن أميركا ستقصفنا إذا واصلنا عملياتنا في الجنوب”.
لكن نصر الله أكد استمرار حزب الله في الحرب، وشدد على أن “كل الخيارات مطروحة ويمكن أن نذهب إليها في أي وقت من الأوقات”. وأكّد الأمين العام لحزب الله أنّ “واشنطن هي المسؤولة بالكامل عن الحرب الدائرة في غزة، فيما حكومة العدو هي أداة، فأميركا هي التي تمنع وقف العدوان على غزة وترفض أي قرار لوقف إطلاق النار”.
وقد أشاد نصر الله بـ “السواعد العراقية واليمنية التي شاركت في هذه المعركة.
واعتبر أن ما يجري في غزة ليس حربا كبقية الحروب السابقة بل “معركة فاصلة حاسمة تاريخية” وقال إن “انتصار غزة انتصار لكل الدول العربية” مطالبا إياها بعمل كل ما في وسعها لوقف العدوان الإسرائيلي “بما في ذلك قطع النفط والغاز عن الدول الغربية”.
وقال نصر الله هناك مخاطر عديدة تتهدد الضفة الغربية في ظل مشاريع الاستيطان الجديدة. وحول حصار غزة، قال الأمين العام لحزب الله إن أكثر من مليوني إنسان يعيشون منذ 20 عاما في حصار خانق في القطاع دون أن يحرك أحد ساكنا.
وعن دور إيران، شدد نصر الله على ان قيادات حركات المقاومة تملك القرار، بينما طهران “تتبنى وتدعم وتساند” .
واعتبر أن السرعة الأميركية في احتضان الحكومة الاسرائيلية ودعمها كشفت وهن وفشل هذا الكيان، وقال “بات الإسرائيليون يؤمنون أكثر من غيرهم بأن دولتهم أوهن من بيت العنكبوت”. وشدد على أن حكومة العدو لم تستطع تقديم إنجاز عسكري واحد بعد شهر من المعركة في غزة.
وأوضح أنّ “من أهم الأخطاء التي ارتكبها الإسرائيليون ولا يزالون هو طرح أهداف عالية لا يمكنهم أن يحقّقوها أو يصلوا إليها”.
كما أكّد أنّ “هذه المعركة هي معركة الصمود والصبر والتحمّل وتراكم الإنجازات ومنع العدو من تحقيق أهدافه”، مشدداً على أهمية العمل لوقف العدوان على غزة، ولانتصار المقاومة في غزة”. وأضاف: “تحمّلنا المسؤولية وصمودنا وصبرنا سيكون نتيجته النصر الأكيد إن شاء الله”، مؤكّداً أنّ “غزة ستنتصر، وفلسطين ستنتصر” بحسب ما ذكرت وكالات الانباء.
