عقد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري اجتماعا طارئا مع ممثلي وسائل الإعلام، حضره رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، المدير العام للوزارة حسان فلحه، نقيب الصحافة عوني الكعكي وممثل نقيب المحررين جوزيف القصيفي واصف عواضة.
واستهل المكاري كلامه بالقول: “لقد دعوت وسائل الإعلام الى هذا الاجتماع بعدما طرح موضوع الاعلام بكل جوانبه في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وكان هناك شكاوى من عدد من الوزراء ووجهات نظر مختلفة من آخرين”.
اضاف: “منذ اليوم الاول لاندلاع الحرب قبل عام تقريبا، كنا نقول ان الاعلام سلاح اساسي في هذه المعركة. ولكن الاعلام سلاح ذو حدين، ما يعني انه يفيد من ناحية ويضر من ناحية اخرى، يؤذي عندما نود ان نؤذي انفسنا به ويفيد عندما يكون لدينا قضية وبلد نريد الدفاع عنهما، ونحن نعلم كيف نوجه بصدق الاعلام اللبناني”.
وتابع: “منذ 7 تشرين ولغاية الآن، مر لبنان بمحن كبيرة واليوم نحن امام مرحلة جديدة خطيرة جدا.
وقال: نود ان يرتقي هذا الاعلام الى مستوى هذه اللحظة وان يكون شريكا اساسيا في مواكبة كل الاحداث”.
وتابع: “ان سبب تمتع أي موقع او تلفزيون بالمصداقية يعود الى حرصه على صياغة الخبر والتأكد من مصدره،
واردف: “من السهل التحقق من صحة الخبر مع كل التكنولوجيا الحديثة التي نملكها والإنترنت، فعلينا ألا نسوق لمصادر غير موثوقة”.
وأكد أن “وزارة الصحة العامة هي المصدر الوحيد لمعرفة أعداد الشهداء والجرحى، والمعلومات الأمنية يجب أن تستقى من الأجهزة الأمنية”، وقال: “أقصد هنا مديرية التوجيه في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة”.
وشدد على “أهمية التنبه للأمور الأمنية الدقيقة”.
وتناول خطة الحكومة، مشيرا إلى أن “الحكومة تتعرض للكثير من الانتقادات”، وقال: “على الاعلام اللبناني، الإضاءة على الأمور الإيجابية”.
أضاف: “ما حصل ليس أمراً طبيعيا، فمليون لبناني نزح وأصبحوا جميعا من دون مأوى في لبنان، فلا دولة في العالم تستطيع استيعاب أمر مماثل”.
وأوضح أن “الحكومة وهيئة الطوارئ الحكومية وخلية الأزمة استعادت السيطرة على أرض الواقع”، وقال: “لدينا الآن 880 مركز إيواء”.
وأشار إلى أن “كل هذه الأمور تحتاج إلى تنظيم وجهد بشري وأموال”، وقال: “هناك اجتماع عقد أمس في السرايا الحكومية، وتم جمع مبلغ 200 مليون دولار. أما نحن فنحتاج إلى اكثر من 470 مليون دولار لمواكبة التطورات اليومية”.
وتحدث المكاري عن “مشاهد تبثها محطات تلفزيونية لنازحين يقيمون على أرصفة الطرق وتقول إن هذا فشل للحكومة”، وقال: “صحيح هذا المشهد، إنما هناك أيضا ألف مشهد غير ذلك”.
أضاف: “نحن لا نوجه لا نرشد ولا نجبر، إنما هناك ضمير وحكومة، فلا خيار غير الدولة، مهما فعلتم وأينما ذهبتم.
وتمنى على “المؤسسات الإعلامية عدم كب زيت على النار”، وقال: “نتفهم الشرخ الكبير بين اللبنانيين، إنما الآن الوقت ليس مناسبا للدخول بتصفية حسابات مع بعضنا. يوم تحدثت الصحيفة البريطانية عن أن هناك صواريخ في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، فرح جزء كبير من الإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي بهذا الموضوع”.
وتحدث عن “انتشار الأخبار الزائفة على مجموعات واتسآب والمواقع الإلكترونية”، وقال: “حاليا، يصار إلى نشر أخبار زائفة بهدف نشر البلبلة في لبنان لإضعاف الوحدة اللبنانية والجبهة اللبنانية والإضرار بالجهود التي تبذل. وفي خضم ما يحصل، سنضطر إلى اتخاذ تدابير، وهذا الكلام ليس تهديدا، إنما علينا القيام بهذه الخطوات، لا سيما في ظل هذا الظرف الدقيق”.
وتمنى “الإضاءة على العمل والجهد اللذين يبذلان حاليا في البلد”، .
وأكد أن “أبواب وزارة الإعلام لم تقفل في وجه أحد”، لافتا إلى أن “الوزارة حمت كل الصحافيين، وبينهم من كانوا ينتقدون السلطة والحكومة والوزارة”، وقال: “لنعتبر أننا جميعا في مركب واحد ندخل إلى مكان ليس جميلا. لا أحد من اللبنانيين يريد هذه الحرب وهذا المكان، إنما نحن موجودون فيه، وعلينا التصرف على هذا الأساس بمسؤولية ووطنية وشفافية”.
