أعلنَ الرئيسُ المكلف سعد الحريري بعدَ لقائِهِ رئيسَ الجمهورية أنَّهُ كانَ اتفقَ معَ الرئيس عون على اللقاءِ اليومَ إلا أنَّهُ للأسف أرسلَ لهُ أمس تشكيلةً تتضمَّنُ ثلثاً معطلاً لفريقِهِ السياسي وطلبَ منهُ تعبأتَها، كما ضمَّنَ الرئيس عون الورقةَ الثلثَ المعطل في تشكيلةٍ ب18 أو 20 أو 22 وزير، على أنْ يقترحَ الرئيسُ الحريري أسماءَ للحقائب حسبَ التوزيعةِ الطائفيةِ والحزبيةِ التي أعدَّها رئيسُ الجمهورية.
الرئيسُ الحريري كرَّرَ ما قالَهُ للرئيس عون خلالَ اجتماعِهِما أنَّ الورقةَ غيرُ مقبولة على اعتبار أنَّه ليسَ عملُ الرئيسِ المكلف تعبئةَ الأوراقِ مِن أحد ولا عملُ رئيسِ الجمهورية أنْ يُشكِّلَ حكومة، فالدستورُ واضحٌ لناحيةِ تشكيلِ الرئيسِ المكلف الحكومةَ ووضعِ الأسماء ويتناقَشُ بتشكيلَتِهِ معَ رئيسِ الجمهورية، وأوضحَ الحريري أنَّهُ أبلغَ عون أنَّهُ سيعتبرُ الرسالةَ كأنَّها لم تكن وأعادَها إليه محتفظاً بنسخةٍ منها للتاريخ، مؤكداً استعدادَهُ لأيَّةِ اقتراحاتٍ أو تعديلاتٍ في الأسماءِ والحقائب في التشكيلةِ التي بينَ يديّْ رئيسِ الجمهورية منذُ مائةِ يوم، حيثُ قدَّمَ الحريري حلاً فيما خصَّ الداخلية إلا أنَّ الجوابَ كانَ بالإصرارِ على الثلثِ المعطل.
الرئيسُ المكلف أكَّدَ أنَّ هدفَهُ واحد يتمثَّلُ بوضعٍ حدٍ للانهيار ومعاناةِ اللبنانيين حيثُ دعا رئيسَ الجمهورية إلى الاستماعِ إلى أوجاعِ الناس ويُعطيَ البلدَ فرصَتَهُ الوحيدةَ والأخيرة بحكومةِ اختصاصيينَ تُنجِزُ الإصلاحاتِ وتوقفُ الانهيار، بلا تعطيلٍ ولا اعتباراتٍ حزبيةٍ ضيقة.
وختمَ الحريري أنَّهُ سيعلن عَن تشكيلَتِهِ الحكومية الكاملةَ بالحقائبِ والأسماء التي قدَّمَها إلى عون في التاسعِ مِن كانونَ الأولِ الماضي تاركاً الحكمَ للرأي العام.
